مجلة البحوث الإسلامية
صلى الله عليه وسلم من كتاب الله؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (١). فكتاب الله يأمر بطاعة الله وطاعة رسوله، قال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٢)، ويقول جل وعلا: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا﴾ (٣)، ويقول: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٤). فالرسول ﷺ أوصى بالقرآن؛ فوصيته بالقرآن وصية بالسنة، وهي أقواله وأفعاله وتقريراته كما تقدم.
ويروى عن علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «تكون فتن. فقيل له يا رسول الله، فما المخرج منها؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم. . . (٥)» الحديث.
فهو المخرج من جميع الفتن، وهو الدال على سبيل النجاة، وهو المرشد إلى أسباب السعادة والمحذر من أسباب الهلاك، وهو الداعي إلى جمع الكلمة، وهو المحذر من الفرقة