Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية الوصية بكتاب الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٤/ ١١

ولده، أو زوجته إن كانت أعلم منه. والتي لا تعرف يعلمها أبوها، أو أخوها، أو زوجها، أو أختها، أو غيرهم.

وهكذا يتواصى الناس، ويتعاونون، الزوج يعين زوجته، والزوجة تعين زوجها، والأب يعين ولده، والولد يعين أباه، والأخ يعين أخاه، والخال والخالة، وهكذا الكل يتعاونون، ويتواصون بهذا الكتاب العظيم: تدبرا وتعقلا، وعملا لقول الله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١)، وقوله سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤)، ولما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال للناس في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع: «وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله (٥)». هكذا يوصيهم ﵊ بكتاب الله ويخبرهم أنهم لن يضلوا إذا اعتصموا به.

وفي اللفظ الآخر «كتاب الله وسنة نبيه (٦)». وسنة الرسول