Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية العقيدة هي الأساس والعبادة هي البناء القائم على أصل العقيدة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ٣٦٩

كيف لا يكون الخوف من الشرك والرسول ﷺ خاطب أصحابه وهم الصفوة المختارة من الأمة: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر (١)».

ويزداد الخوف حين يتأمل المتأمل قوله ﷺ: «الشرك أخفى في الأمة من دبيب النمل (٢)» بل لقد أخبر ﵊ أن فئاما من الأمة تعبد الأوثان.

وإذن فالأمر في غاية الدقة والخطورة، شرك خفي في المحبة والخضوع والتذلل؛ من أعطى حبه وذله وخضوعه وتسليمه وانقياده وطاعته لغير الله، كيف يكون قد حقق التوحيد! ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (٣) ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٤). وتعددت أنواع الشرك، فهذا مشرك في الخوف والرجاء، وآخر في الجهاد بالرياء والسمعة، وذاك مشرك في باب الأسباب، وآخر في باب النفع والضر، وانظروا في السحر والشعوذة، والتطير والتشاؤم، والرقى والتمائم، والحلف بغير الله، في صور لا تكاد تحصر.