Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية العقيدة هي الأساس والعبادة هي البناء القائم على أصل العقيدة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ٣٦٨

إلى الحياة بزاد يغذي القلب والفكر ويزكي الخلق، ولهذا كان من قول الرسول ﵊: «أرحنا بالصلاة يا بلال (١)».

ويستحب للعابد أن يكثر فيها الدعاء وبخاصة في السجود، وخاتمة التشهد، وبعد السلام، يقول ﵊: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد (٢)».

ويقول الله عن الصلاة، وكيف أنها تعين على أمر الحياة: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ (٣) ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ (٤) ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ (٥).

فلهذا لم تكن هذه الأدلة المتكاثرة والحجج المتظاهرة والبراهين المتوافرة إلا لعظم الأمر، وخطر شأن القضية، وشدة شأن الخوف على الناس من الانحراف، والقلوب من الزيغ، ولماذا لا يخاف عليهم والشياطين ما فتأت تترصد لبني آدم تجتالهم، وتغويهم، وفي الحديث القدسي: «خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطان (٦)».