Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس حكم الشرع في بعض الأعمال المستحدثة في الطب والجراحة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ٣٣٢

المبحث السادس: حكم الشرع في بعض الأعمال المستحدثة في الطب والجراحة:

الإسلام بطبيعته يشجع البحث العلمي ويدعو إليه فالله تعالى يقول: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١). إلا أن للبحث العلمي في بعض الأحيان هفواته التي لا تغتفر، وشطحاته التي لا تصيب الهدف، وعلى ذلك لا بد من تمحيص النتائج على ضوء القواعد التي وضعها صاحب الشرع ﷾، العليم بأحوال عباده فإنه كما قال: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (٢).

قطع الأعضاء البشرية لغرض الزرع:

لما كان مما يجوز للطبيب أن يعمل مبضعه في جسم المريض من أجل علاجه وإبعاد الأذى عنه، فهل له مثل ذلك ولكن في جسم سليم ليخلص جسما آخر هو بحاجة إلى العلاج؟

أي هل يجوز أن يكون علاج المريض جزءا أو قطعة أو عضوا من جسم سليم؟ فيكون الأول معطيا والآخر آخذا أو متلقيا.

بالنسبة لزرع عضو في جسم المريض من أجل إنقاذه لا إشكال عليه في الشريعة الإسلامية، فإنه علاج مباح ما دام حصل إذن الشرع بالعلاج وإذن المريض بالتداوي وتقبله ولكن الصعوبة كل الصعوبة في قطع العضو من الحي أو الميت.