مجلة البحوث الإسلامية
سادسا: إيثارهن البقاء مع النبي ﷺ على الحياة الدنيا وزينتها لما خيرن في ذلك، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا﴾ (١) ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢) فاخترن البقاء معه ﷺ.
سابعا: أنهن داخلات في آل النبي ﷺ، ويدل على دخولهن في الآل أمور عديدة، منها:
١ - قوله تعالى في حقهن: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (٣).
٢ - قوله ﷺ في حديث أبي حميد المتقدم: «اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته (٤)» وفي غيره من الأحاديث: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد (٥)». وهذا غايته أن يكون الأول منهما قد فسره اللفظ الآخر.
٣ - ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا (٦)».
وكان رزق أزواجه ﷺ قوتا، وما كان يحصل لهن