مجلة البحوث الإسلامية
عموما في كل دولة وبلد بالنسبة إلى أولاد إخوتهم، من يتيم فقد أباه ومن يحصنه ويتولاه، أو ينفق عليه من قريب أو أخ شفيق، ومن فقير يعجز وليه عن النفقة وتوابعها، فعلى المسلمين المؤمنين أن تحملهم الشفقة الدينية، والأخوة الإسلامية على احتضان أولاد إخوتهم في الدين وعلى توليهم ورعايتهم وإصلاح أحوالهم، وقد ورد الترغيب في كفالة اليتيم، فعن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا (١)» وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا. قال ابن بطال: حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به؛ ليكون رفيق النبي ﷺ، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك، والكافل هو القائم بأمر اليتيم المربي له.
وروى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «من قبض يتيما من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة البتة، إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر (٢)» يعني مثل الشرك الذي لا يغفر إلا بالتوبة منه، أو مثل حقوق الآدميين التي لا بد فيها من القصاص. وعن مرة الفهري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين (٣)» في الوسطى والتي تلي الإبهام. وذكر الحسن البصري ﵀ أن يتيما كان يحضر طعام ابن عمر، فدعا بطعام ذات يوم،