مجلة البحوث الإسلامية
والرضا وغير ذلك، لقوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١). ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢).
فالاستواء يليق بجلاله سبحانه، ومعناه: العلو والارتفاع فوق العرش، لكنه استواء يليق بالله، لا يشابه فيه خلقه، ولا يعلم كيفيته إلا الله ﷾، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٣)
وكما قالت أم سلمة ﵂: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، وإنكاره كفر ".
وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن -شيخ الإمام مالك أحد التابعين ﵁ لما سئل عن ذلك قال: " الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول التبليغ، وعلينا التصديق ". ولما سئل الإمام مالك ﵀ -إمام دار الهجرة في زمانه في القرن الثاني- عن الاستواء قال: " الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة "، ثم قال للسائل: " ما أراك إلا رجل سوء "، ثم أمر بإخراجه.
وهذا الذي قاله الإمام مالك، وأم سلمة، وربيعة ﵃ هو قول أهل السنة والجماعة كافة، يقولون في أسماء الله