Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تربية اللحى وما يوافق الشرع الإسلامي منها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٢/ ١٥٥

تربية اللحى وما يوافق الشرع الإسلامي منها

س: ألاحظ الاختلاف في إرخاء اللحى وإطلاقها، فأي تربية اللحى توافق الشرع الإسلامي وما سار عليه السلف الصالح؟

ج: ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (١)» خرجه الإمام البخاري في صحيحه، والإمام مسلم في صحيحه، وخرجه الأئمة الآخرون رحمة الله عليهم، فهو حديث صحيح ثابت عن رسول الله عند أهل العلم، ومعناه: أنه يجب على المؤمن قص شاربه، وإرخاء لحيته، وإعفاؤها، وعدم أخذها لا حلقا ولا قصا.

وقال ﷺ: «قصوا الشوارب ووفروا اللحى، خالفوا المشركين (٢)» خرجه الإمام البخاري في صحيحه ﵀. وقال أيضا فيما رواه أبو هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (٣)» خرجه الإمام مسلم في صحيحه. وهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على أن الواجب على المسلمين قص الشوارب وعدم إطالتها، وتدل أيضا على وجوب إرخاء اللحى وتوفيرها وإعفائها.

فالواجب على المسلمين طاعة الرسول ﷺ، وقد قال الله ﷿: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٤)،