Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشيرازي والنووي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٢/ ٨٩

واحتج أصحابنا بحديث أبي ذر المذكور، وهو صحيح كما سبق، وعن سمرة قال: «أما بعد فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي يعد للبيع (١)» رواه أبو داود في أول كتاب الزكاة، وفي إسناده جماعة لا أعرف حالهم، ولكن لم يضعفه أبو داود، وقد قدمنا أن ما لم يضعفه فهو حسن عنده.

وعن حماس - بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم وآخره - سين مهملة - وكان يبيع الأدم قال: " قال لي عمر بن الخطاب: يا حماس أد زكاة مالك، فقلت: ما لي مال، إنما أبيع الأدم، قال: قومه ثم أد زكاته، ففعلت " رواه الشافعي وسعيد بن منصور الحافظ في مسنده والبيهقي. وعن ابن عمر ﵄ قال: " ليس في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة " رواه البيهقي بإسناده عن أحمد بن حنبل بإسناده الصحيح.

وأما الجواب عن حديث: «ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة (٢)» فهو محمول على ما ليس للتجارة، ومعناه: لا زكاة في عينه بخلاف الأنعام، وهذا التأويل متعين للجمع بين الأحاديث، وأما قول ابن عباس فهو ضعيف الإسناد ضعفه الشافعي ﵁ والبيهقي وغيرهما، قال البيهقي: ولو صح لكان محمولا على عرض ليس للتجارة ليجمع بينه وبين الأحاديث والآثار السالفة، ولما روى ابن المنذر عنه من وجوب زكاة التجارة كما سبق (٣).