مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٠/ ٢٩٥
أما إن نوى الإقامة بعد النفر، اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه إن نوى الإقامة ولو بعد النفر فلا وداع عليه. وإلى هذا ذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو يوسف.
القول الثاني: أنه إن نوى الإقامة بعد النفر فعليه الوداع وإلى هذا ذهب أبو حنيفة.
الأدلة:
١ - استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
بحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت (١)».
وجه الاستدلال منه:
أن النبي ﷺ نهى أن ينفر أحد حتى يطوف للوداع، فدل