مجلة البحوث الإسلامية
على أنه ركن من أركان الحج لا يتم إلا به (١). ولم يأمر الله جل وعلا عباده بالطواف بغير بيته العتيق.
وبهذا يعلم أن الطواف بغير بيت الله العتيق كالطواف على القبور والأضرحة لا يخلو من أحد أمرين:
الأول: أن يكون قصده من هذا الطواف التقرب إلى الله جل وعلا معتقدا أن ذلك مما يقرب إلى الله ﷾ فهذا ابتداع في دين الله وضلالة عن طريق الهدى والرشاد، ومنكر عظيم يجب التحذير منه.؛ لأنه مفض إلى الأمر الثاني. ذلك أن الله جل وعلا قد أكمل دينه الذي ارتضاه لعباده فما من شيء يقرب إلى الله ﷾ إلا وقد أبانه ودل عليه رسوله ﷺ قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢).
قال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية: (هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة حيث أكمل تعالى لهم دينهم فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه، ولا دين إلا ما شرعه، وكل شيء أخبر به فهو حق