مجلة البحوث الإسلامية
أما الأمر الثاني
وقد جاءت أحاديث في هذا الباب عن النبي ﷺ من رواية ابن عباس أن «النبي ﷺ طاف بالبيت وهو على بعير (١)». ومن رواية أم سلمة: «شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي فقال: " طوفي وأنت راكبة (٢)». وقد بوب البخاري في صحيحه فقال: " باب المريض يطوف راكبا " ثم ساق الحديثين السابقين حديث ابن عباس وحديث أم سلمة، قال ابن حجر (٣): أن المصنف حمل سبب طوافه ﷺ راكبا على أنه كان عن شكوى وأشار بذلك إلى ما أخرجه أبو داود من حديث ابن عباس بلفظ «قدم النبي ﷺ مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته (٤)» ووقع في حديث جابر عند مسلم أن «النبي ﷺ طاف راكبا ليراه الناس وليسألوه (٥)».
«طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه ليراه الناس ويشرف ليسألوه "».
فيحتمل أن يكون فعل ذلك لأمرين وحينئذ لا دلالة فيه على جواز الطواف راكبا لغير عذر، وكلام الفقهاء يقتضي الجواز إلا أن المشي أولى والركوب مكروه تنزيها، والذي يترجح المنع لأن طوافه ﷺ