مجلة البحوث الإسلامية
فقال له مثل الذي قال لأبي بكر، وأجابه مثل جوابه الأولى، فانطلق رسول الله ﷺ وصاحباه أبو بكر وعمر إلى بيت أحد الأنصار فطرقا بابه ثم ضيفهم الأنصاري وذبح لهم شاة وقدم لهم طعاما، ثم انطلق إلى بستانه فقطف لهم التمر منه، وجاءهم به فلما أكلوا وشبعوا قال لهم ﵇: " والله لتسألن يومئذ عن النعيم (١)»، وهذا الحديث أعتقد أنه صحيح أيضا.
س ٤: وهناك حديث ثالث: «توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي على صاع من بر (٢)» أعتقد أنه صحيح أيضا والله أعلم، ولكن السؤال هو: هل هذا يتعارض مع آيات سورة الضحى، قال تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ (٣) وهل هذا من باب زهده هو وأصحابه ﷺ ورضي الله عنهم، أم أن هذا كان في أول الإسلام فلما فتح الله تعالى على رسول اغتنى؟ ومما يحضرني حديث إذا مات أحد الصحابة أو أحدهم في زمنه وعليه دين لا يصلي عليه، ويقول: «صلوا على صاحبكم (٤)» فلما فتح الله تعالى على نبيه قال: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن ترك دينا أو (عيلة) عائلة فإلي وعلي (٥)» فهل هذا صحيح؟ أم رسول الله ﷺ كان من أزهد الناس هو وأصحابه رضوان