مجلة البحوث الإسلامية
رضي الله تعالى عنه: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات).
قال الكاساني -رحمه الله تعالى-: (ولنا قراءة عبد الله بن مسعود ﵁: " فصيام ثلاثة أيام متتابعات "، وقراءته كانت مشهورة في الصحابة -رضي الله تعالى عنهم-، فكانت بمنزلة الخبر المشهور لقبول الصحابة ﵃ إياها تفسيرا للقرآن العظيم إن لم يقبلوها في كونها قرآنا، فكانت مشهورة في حق حكم الصحابة ﵃ إياها في حق وجوب العمل، فكانت بمنزلة الخبر المشهور، والزيادة على الكتاب الكريم بالخبر المشهور جائزة بلا خلاف، ويجوز بخبر الواحد، وكذا عند بعض مشايخنا على ما عرف في أصول الفقه) (١).
وصرح ابن قدامة -رحمه الله تعالى- بالاحتجاج في هذه المسألة بقراءة عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- مبينة أن تلك القراءة دائرة بين القرآن والخبر وكلاهما حجة (٢).
وأما من ذهب من الشافعية -رحمهم الله تعالى- إلى القول بوجوب التتابع في هذه المسألة فاحتجوا لذلك بالقياس على كفارة الظهار والقتل حيث قالوا: لا يجوز الصوم في كفارة اليمين إلا متتابعا؛ لأنه كفارة جعل الصوم فيها بدلا عن العتق، فشرط في صومها التتابع ككفارة الظهار والقتل (٣).