Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الرابعة وجوب التتابع في صيام كفارة اليمين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٩/ ٢٩٠

١ - فذهب الأحناف، والحنابلة، وكذلك الشافعية في أحد القولين عندهم إلى وجوب التتابع في صيام كفارة اليمين.

قال السرخسي -رحمه الله تعالى-: (وإذا حنث الرجل وهو معسر فعليه ثلاثة أيام متتابعة) (١).

وقال الكاساني -رحمه الله تعالى-: (وأما صوم كفارة اليمين فيشترط فيه التتابع أيضا عندنا) (٢).

وقال الخرقي -رحمه الله تعالى-: (فإن لم يجد من هذه الثلاثة واحدا أجزأه صيام ثلاثة أيام متتابعة) (٣).

قال ابن قدامة -رحمه الله تعالى- في شرحه لقول الخرقي:

(يعني: إن لم يجد إطعاما، ولا كسوة، ولا عتقا، انتقل إلى صيام ثلاثة أيام؟ لقول الله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ (٤). وهذا لا خلاف فيه إلا في اشتراط التتابع في الصوم، وظاهر المذهب اشتراطه) (٥).

واحتج الأحناف والحنابلة في ذلك بقراءة عبد الله بن مسعود