مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٤٩/ ٢٧٠
المطلب الثالث: موقف الإمام الشافعي:
الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يحتج بالقراءة الشاذة وينزلها منزلة الخبر المنقول عن رسول الله ﷺ، ولهذا ذهب إلى تحديد عدد الرضعات بخمس أخذا بما روت عائشة رضي الله تعالى عنها، وقد نص على ذلك في " مختصر البويطي " حين قال: (ذكر الله الرضاع بلا توقيت، وروت عائشة التوقيت بخمس، وأخبرت أنه مما أنزل من القرآن، وهو إن لم يكن قرآنا فأقل حالاته أن يكون عن رسول الله ﷺ؛ لأن القرآن لا يأتي به غيره، كما قال النبي ﷺ: «لأقضين بينكما بكتاب الله (١)»، فحكمنا به على هذا، وليس هو قرآنا يقرأ) (٢).
وكذلك فقد نص رحمه الله تعالى على الاحتجاج بالقراءة الشاذة في كتابه " الأم " في تفسيره للأقراء بأنها: الأطهار، وذلك في قول الحق ﵎: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٣)