مجلة البحوث الإسلامية
لا يجوز للإنسان أن يأخذ بثأره من القاتل بغير الطرق الشرعية
س: سائل من السودان، يقول: لماذا حرم الإسلام أن يأخذ الإنسان بثأره من قاتل قريبه؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج: الإسلام شرع الله فيه القصاص من القاتل، والمعنى: أن من قتل غيره بغير حق فلورثته القصاص من القاتل بشروطه المعتبرة شرعا من طريق ولاة الأمور، وللورثة أن يعفوا عن القصاص إلى الدية إذا كانوا مكلفين مرشدين، ولهم أن يعفوا عن القصاص والدية جميعا؛ لقول الله ﷿: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (١)، ولقول النبي ﷺ: «من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين: إما أن يقتلوا، وإما أن يأخذوا العقل (٢)»، ولقول الله ﷿: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ (٣). أما أن يتعدى هذا على هذا أو هذا على هذا بغير الطرق الشرعية فذلك لا يجوز؛ لأنه يفضي إلى الفساد والفتن وسفك