مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٤٩/ ٤٦
ج- الشافعية:
قال النووي ﵀ (١):
قال المصنف ﵀: (إذا فرغ من الحج وأراد المقام بمكة لم يكلف طواف الوداع، فإن أراد الخروج طاف للوداع وصلى ركعتي الطواف، وهل يجب طواف الوداع أم لا؟ فيه قولان:
(أحدهما): أنه يجب لما روى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت (٢)».
(والثاني) لا يجب لأنه لو وجب لم يجز للحائض تركه، فإن قلنا: إنه واجب وجب بتركه الدم؟ لقوله ﷺ: «من ترك نسكا فعليه دم (٣)». وإن قلنا: لا يجب، لم يجب بتركه دم؛ لأنه سنة فلا يجب بتركه دم، كسائر سنن الحج، وإن طاف للوداع ثم أقام لم يعتد بطوافه عن الوداع؛ لأنه لا