Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية البدعة في الدين ممقوتة على أي معنى من معانيها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٨/ ٣٤٤

محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ". وحذر رسول الله ﷺ على ما ورد في سنن أبي داود ثلاثة الرهط، الذين قال أحدهم إنه يصلي الليل أبدا، وثانهم أنه يصوم الدهر ولا يفطر، وثالثهم أنه يعتزل النساء، بقوله: «أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني (١)». وهذا هدي كريم فهو ﷺ، كان أخشى الناس وأتقاهم لله ولكنه كان يصوم ويفطر ويصلي ويرقد ويتزوج النساء.

بدع وبدع:

للناس أن يبتكروا في أمور الدنيا، ما لا يهدم أصول الدين أو العبادات أو العادات التي رعاها الدين، فلهم أن يكتشفوا ويخترعوا ويفيدوا من مستحدثات العلم التي تساعد على طاعة الله، أما البدعة في الدين فأمر منهي عنه، لأنه يخرج من العقيدة والملة، فالابتداع بعد عن المنهج المستقيم الذي أمرنا باتباعه، وعصيان لله ورسوله، وعدم انتهاء عما ورد النهي عنه، وعدم رد الأمور إلى الكتاب والسنة، ولذا وجبت دعوة كل مبتدع إلى سبيل الله وحده بالحكمة والموعظة الحسنة، لاحتمال أن يكون فيه بقية من خير، ونقطة البداية في الدعوة هي أن هذا الدين قد كمل وأن نعمة الله على عباده قد تمت، وأن الدين الذي رضيه الله لنا وهو الإسلام فيه خيرنا، ولا. خير في شيء سواه، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢).