Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية البدعة في الدين ممقوتة على أي معنى من معانيها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٨/ ٣٤١

أولا:

البدعة في الدين ممقوتة على أي معنى من معانيها

لأنها تنطوي على إحداث أمور على خلاف الحق وهو ما ينفي حسن النية في الشريعة:

فهل سأل مدعو الولاية أو زاعموا التصوف أنفسهم عن الأثر المدمر الذي تتركه أعمالهم في الإسلام؟ فلماذا الإصرار إذا على الفرق والطرق؟ إن الذين يبتدعون في الدين، لا يتبعون الطريق المستقيمة في الإسلام، وهي الشريعة الحقة، بل يوجدون في الدين طرقا معوجة تغاير السبيل الشرعية المستقيمة التي لا تتبدل، ولا تتغير، ونيتهم التي يظهرونها هي المبالغة في التعبد لله ﷾، وقصدهم الذي يظهرونه هو كل ما يقصد بالطريقة الشرعية، وهذا زعم باطل لأن ترك المعروف المألوف للنفس السوية في الشريعة الإسلامية، واستبدال شيء آخر به سواه، هو إيجاد لدين آخر خلاف الدين الذي ارتضاه الله، فمن حسنت نيته فعليه بشريعة الله ﷾، وعليه بدين الله الحق الذي شرعه على لسان رسول الله ﷺ شرعا شاملا يتناول العقائد والعبادات والمعاملات، والتمسك بالدين هو اتباع أحكام شريعة الله وعدم ابتداع أية أمور ليس لها مثال سابق من لدن الشارع الحكيم، ولا يحتج في هذا الصدد بالنية السليمة أو القصد الحسن، لأن الشريعة قد جاءت بكل ما فيه مصالح العباد في الدنيا والآخرة، وعلى المسلم أن يتبع