مجلة البحوث الإسلامية
الوضوء والنية:
النية شرط في صحة الوضوء عند جمهور الفقهاء مالك والشافعي وأحمد (والظاهرية) لأن الوضوء داخل في عموم الأمر بالإخلاص، والإخلاص هو قوام النية قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٢) فلا وضوء بلا نية قلبية.
وقد قال ﷺ: «الطهور شطر الإيمان (٣)» رواه مسلم وروي كذلك عن عثمان بن عفان أن رسول الله ﷺ قال: «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره (٤)» وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء (٥)» ولا يجوز أن يكون