Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نقل ما كتبه الشيخ محمد رشيد رضا جوابا عن سؤال وجه إليه في موضوع البورصة مع التعليق عليه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٨/ ٣٩

(ب)

نقل ما كتبه الشيخ محمد رشيد رضا جوابا عن سؤال وجه إليه في موضوع البورصة، مع التعليق عليه:

ما قولكم دام فضلكم في رجل من المسلمين اشترى من القطن ألف قنطار مثلا موصوفة في ذمة البائع بثمن معلوم- في شهر المحرم مثلا- على أن يستلمها منه في أجل معلوم- شهر ربيع الأول- كذلك ودفع بعض الثمن عند التعاقد وأجل باقيه إلى الاستلام. فهل للمشتري قبل قبض المبيع وقبل حلول الميعاد أن يبيع ذلك القطن الموصوف في الذمة ويكون تمكين البائع للمشتري من البيع في أي وقت من أوقات الميعاد قبضا وتخلية حتى يكون ذلك البيع صحيحا؛ لأنه معرض للربح والخسران الذي هو قانون البيع، ويكون ما عليه المسلمون اليوم في تجاراتهم من المضاربة وبيع (الكنتراتات) جائزا في دين الله تعالى. أم يكون ذلك بيعا فاسدا وعملا باطلا مشابها للميسر كما يزعمه بعض الناس؟ وإذا كان باطلا فأي فرق بين قبضه بنفسه وبين إذن البائع له بالبيع في أي وقت وما السر في ذلك، وأين اليسر في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (١) بل هو عين الحرج في البيع والشراء، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٢). أم كيف يحرم