مجلة البحوث الإسلامية
فأما التبرك بما مس جسده ﵊ من وضوء أو عرق أو شعر ونحو ذلك، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة ﵃، وأتباعهم بإحسان. لما في ذلك من الخير والبركة. وهذا أقرهم النبي ﷺ عليه.
فأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي، فبدعة لا أصل لها، والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع لقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)»، متفق على صحته، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري ﵀ في صحيحه جازما بها: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢)»
وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁، قال كان النبي ﷺ يقول في خطبته يوم الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٣)» والأحاديث في ذلك كثيرة.
فالواجب على المسلمين التقيد في ذلك بما شرعه الله كاستلام الحجر الأسود وتقبيله، واستلام الركن اليماني.