مجلة البحوث الإسلامية
الآداب الإسلامية
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخليله وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:
فإنه لا يخفى على كل من له بصيرة بالدين أن الإسلام: هو دين الله الذي جاءت به الرسل، وأنزلت به الكتب، وخلق من أجله الثقلان، كما قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (١)، وقال تعال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ﴾ (٢)، وقال ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٣).
وحقيقة الإسلام تتمثل في: عبادة الله وحده والطاعة لأوامره والترك لنواهيه، والإيمان بكل ما أخبرنا به سبحانه، أو أخبر به الرسول ﵊ عن أمر الآخرة والجنة والنار وأنباء الرسل وغير ذلك.