مجلة البحوث الإسلامية
تعطيل الصفات:
ثم إن القول بالمجاز قاد إلى القول بتعطيل صفات الخالق سبحانه، إذ ركبه المعطلون، للوصول إلى نفي صفاته - جل وعلا - الواردة في الكتاب والسنة.
فقد جعلوا يد الله ووجهه وساقه واستواءه ونزوله وعلوه وكلامه ونوره ومجيئه. . مجازات، لا تراد بها حقائقها، ثم انطلقوا إلى نفيها، قائلين: إنه لا يد له - سبحانه - ولا ساق، ولا وجه، ولا استواء، ولا نزول، ولا علو.
قالوا: ويدا الله في قوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (١)، وقوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (٢) مجاز، هي بمعنى: النعمة أو القدرة.
ووجهه ﷻ حيث ورد في الكتاب والسنة مجاز: إما على تقدير أنه لفظ زائد، أو أنه بمعنى الذات، ففي قوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٣) وقوله: ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ (٤) ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ (٥) يكون التقدير: ويبقى ربك، إلا ابتغاء ربه، أو: ويبقى ذات ربك، وابتغاء ذاته.
والرحمن. . الذي هو اسم من أسماء الله سبحانه، قالوا