Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية مسئولية طالب العلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٧/ ١٨

فإن عليه واجبات. . حسبه نفسه من جهة عمله، أن يعمل. . وعليه واجبات من جهة البلاغ والبيان والدعوة، فربنا يقول سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١).

ويقول سبحانه: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ (٢)، فالله سبحانه يأمر الرسول ﷺ بالدعوة، وأمره له أمر لنا جميعا، ليس المقصود له وحده ﵊، فإذا وجه له الأمر، فليس له وحده، بل هو له ولنا، ولأهل العلم جميعا، إلا ما خصه الدليل به.

فعليك يا عبد الله أن تبتعد عن الخمول والانزواء، وأن تبلغ أمر الله إلى عباد الله، وعليك أيضا أن تنصح من استطعت نصيحته في كل مكان: أمير القرية، وعالم القرية، وقاضي القرية، وعريف القرية، ومن له شأن في القرية، وفي المدينة وفي القبيلة، وفي كل مكان تتصل به اتصالا حسنا، وتناصحه وتوجهه إلى الخير، وتتعاون معه على البر والتقوى بالأساليب الحسنة؛ بالعظة والتذكير، بالكلام الطيب، بالرفق لا بالعنف.

وهكذا مع الإمام الأعظم في الدولة، ومع الوزراء في مسئولياتهم، ومع القضاة، ومع الدعاة، ومع إخوانك في الله جميعا، تتعاون معهم.