مجلة البحوث الإسلامية
ولكن حدثنا أصحابنا ونحن قوم لا يكذب بعضهم بعضا (١).، اهـ.
ولم يكن هذا شأن صغار الصحابة ﵃ كأنس وابن عباس وعائشة وابن الزبير وأمثالهم ﵃ فحسب، بل وجد هذا حتى من كبار الصحابة كعمر بن الخطاب وغيره، فقد قال عمر بن الخطاب ﵁: " كان لي أخ يشهد رسول الله ﷺ يوما، وأشهده يوما، فإذا غبت جاءني بما يكون من الوحي وما يكون من رسول الله ﷺ. . . " (٢).، اهـ. فقد كان يتناوب هو وأخ له أنصاري يوما بعد يوم.
ومن هذا نجد الشافعي ﵀ ملأ كتبه بحديث ابن عباس وعائشة وابن عمر وأبي هريرة الذي قصرت مدة إقامته عند النبي ﷺ، فلم تزد على أربع سنوات بالذي سمعوه من النبي ﷺ أو لم يسمعوه، ولم يتعرض الشافعي ﵀ إلى رواية واحدة من هذه الأحاديث الكثيرة التي رواها عن هؤلاء بطعن أو رد مما يدل على اعتبارها حجة وهي كالمتصلة إذ لم يفرق بينهما، حتى يقال: كيف فعل أو يحتاج إلى تخريج. والله أعلم.
* * *