Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني الحكمة من الفتنة والابتلاء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ٢٨٠

ويصبر فبذلك تكفر سيئاته كما بين ذلك رسول الله ﷺ في أحاديث كثيرة منها: ما روته عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها (١)» وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄ عن النبي ﷺ قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها عن خطاياه (٢)». وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ عن أبيه عن النبي ﷺ قال: قلت يا رسول الله: أي الناس أشد بلاء؟ قال: «الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل من الناس يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه وما يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة (٣)».

فهذه الأحاديث وغيرها تدل على أن المصائب والفتن التي تصيب المؤمن أنها من الله، حيث لا يقع في الكون كائن بغير مشيئته الحكمية،