مجلة البحوث الإسلامية
٢ - أو برفعة الدرجات.
٣ - أو بالتعويض من الله.
أولا: تكفير السيئات: قد أخبر الله سبحانه أنه يريد تمحيص المؤمنين أي تخليصهم من ذنوبهم بالتوبة والرجوع إليه واستغفاره من الذنوب التي أديل بها عليهم العدو (١). وقد بين الله ﷾ تكفيره لسيئات المؤمنين في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢). وقد بين الله سبحانه أن لا بد للمؤمن من الابتلاء كما تقدم.
قال ابن القيم: إن ابتلاء المؤمن كالدواء له، يستخرج منه الأدواء التي لو بقيت فيه أهلكته، أو أنقصت ثوابه وأنزلت درجته، فيستخرج الابتلاء والامتحان منه تلك الأدواء، ويستعد به لتمام الأجر وعلو المنزلة، ومعلوم أن وجود هذا خير للمؤمن من عدمه (٣). كما قال النبي ﷺ: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا المؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له (٤)». فهذا الخير العظيم ليس إلا للمؤمن؛ لأنه هو الذي يشكر