مجلة البحوث الإسلامية
وفي يوم الفتح صنع بمن حاربه السنين الطويلة ووقف في وجه الدعوة وقتل أصحابه فعل بهم كما فعل يوسف بإخوته عندما قال: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (١). وكانت رحمته ﷺ تسع جميع الناس، ويحس بها كل الناس الضعفاء والأقوياء على حد سواء.
٤ - كان رحيما بالأمهات وأطفالهن: أخرج الشيخان من حديث أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه (٢)».
٥ - وذكر يوما رجلا أسود أو امرأة سوداء، أو فقده، فسأل عنه أو عنها، رحمة به أو بها، فقالوا: مات.
أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة «أن رجلا أسود - أو امرأة سوداء - كان يقم المسجد، فمات، فسأل النبي ﷺ عنه فقالوا: مات قال: أفلا كنتم آذنتموني به، دلوني على قبره - أو قال: قبرها - فأتى قبره فصلى عليه (٣)».
٦ - إن الذي سماه " رحيما " هو " الرحيم " الذي أنزل الرحمة في قلب عبده ومصطفاه حتى بلغت رحمته الحيوان.
روى الإمام أحمد من حديث عبد الرحمن بن عبد الله قال: