مجلة البحوث الإسلامية
٢ - أخرج مسلم وغيره من حديث أبي موسى الأشعري قال: «كان رسول الله ﷺ يسمي لنا نفسه أسماء، فقال: أنا أحمد، والمقفى، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة (١)».
٣ - أخرج مسلم أيضا من حديث عمران بن الحصين قال: «كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ وأسر أصحاب رسول الله ﷺ رجلا من بني عقيل وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله ﷺ وهو في الوثاق قال: يا محمد، فأتاه، فقال: ما شأنك؟ فقال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال: إعظاما لذلك؛ أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف ثم انصرف عنه فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله ﷺ رحيما رقيقا. . . (٢)» الحديث.
وكان النبي ﷺ رحيما في كل المواطن، وكانت عيناه تفيضان بالدموع عندما يفيض قلبه بالرحمة، وقد يسمع صوت بكائه ﵊ ولم يفقد، بل لم تفارقه الرحمة حتى في المواقف التي يضطهد فيها، يضيق عليه أهل مكة الخناق هو وأصحابه، بل يؤذونه ويعذبون أصحابه فيقول: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون (٣)».