Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية النبي الأمي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ١٢٩

وقال الحافظ ابن حجر في (الفتح) عن الجمهور قولهم بضعفه.

وممن ذهب هذا المذهب الشاذ من العلماء: أبو الوليد الباجي، وأبو ذر الهروي، وأبو الفتح النيسابوري، وآخرون من علماء إفريقية وفقهائها المتأخرين.

وبالإضافة إلى اعتمادهم هذا الأثر الموضوع، في تقريرهم ما ذهبوا إليه، فقد اعتمد بعضهم على ما ورد في صحيح البخاري، عن البراء بن عازب ﵁، أنه قال: «لما اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة، فأبى عليه أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب، كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لا نقر لك بهذا، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا، ولكن أنت محمد بن عبد الله، فقال: أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله، ثم قال لعلي: امح رسول الله، قال علي: لا والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب - وليس يحسن يكتب - فكتب: هذا ما قاضى محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة إلا السيف في القراب (١)».

قالوا: هذا الحديث يدل ظاهره على أن النبي ﷺ كتب الكتاب بيده الشريفة، لما امتنع علي ﵁ عن الكتابة.