Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التوبة النصوح

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ١١٩

س ١٦: لقد أغواني الشيطان وفعلت جريمة الزنا، وأنا أعلم أنها جريمة بشعة، وأريد أن أتوب إلى الله ﷿، فهل يتوب الله علي؟ علما أنني كنت أقول: سوف أفعلها ثم أتوب. فهل لي توبة؟

جـ ١٦: التوبة بابها مفتوح إلى أن تطلع الشمس من مغربها، فمن تاب إلى الله توبة نصوحا من الشرك فما دونه تاب الله عليه.

و

التوبة النصوح

هي: المشتملة على الإقلاع عن الذنوب، والندم على ما فات منها، والعزم الصادق على ألا يعود فيها؛ خوفا من الله سبحانه، وتعظيما له، ورجاء لعفوه ومغفرته، كما قال الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢)، وقال ﷿: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٣)، وقد أجمع العلماء على أن هذه الآية نزلت في التائبين.

ويزاد على الشروط الثلاثة المذكورة في صحة التوبة شرط رابع فيما إذا كانت الحقوق لآدميين وهو: أن يؤدي إليهم حقوقهم من مال أو غيره أو يستحلهم منها؛ لقول النبي ﷺ: «من كان عنده لأخيه مظلمة من عرض أو شيء فليتحلله اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ من حسناته بقدر مظلمته فإن لم