Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الوصية الثانية وبالوالدين إحسانا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٤/ ٣١٧

الوصية الثانية: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

(١)

هذا أمر صريح ظاهر في إلزام الأولاد ببر الوالدين، وإكرامهما والإحسان إليهما إحسانا مطلقا، لا يشوبه قصور أو تقصير، ولا يحوم حوله ضيق أو تضجر، أو شعور بالتثاقل في أداء هذا الحق، ولا شك أن هذا من أسمى أنواع التربية، ومما يدل على سمو حق الوالدين ورفعة منزلتهما؛ أن جعل الله ﷾ الإحسان إليهما مقترنا بحقه في الطاعة والعبادة، وقد اقترن حق الوالدين بحق الله في جملة من الآيات، ففي سورة البقرة: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٢)، وفي سورة النساء: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٣)، وفي سورة الأنعام: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٤)، وفي سورة الإسراء: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (٥) ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (٦)