Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشرط الثاني الطهارة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٤/ ٢٠٧

٣ - إلحاق الطواف بالصلاة، وتشبيهه بها.

٤ - كون الطواف عبادة متعلقة بالبيت.

وفيما يلي نذكر بعض الأدلة من الكتاب والسنة، والقياس:

١ - استدلوا بقوله تعالى:. . . ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ (١) فإن الآية تدل في الجملة على الأمر بالطهارة للطائفين.

٢ - حديث أم المؤمنين عائشة ﵂: «أول شيء بدأ به النبي ﷺ حين قدم مكة أنه توضأ، ثم طاف بالبيت (٢)».

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ توضأ ثم طاف، وقد قال في الحج: «لتأخذوا مناسككم (٣)»، وهذا أمر يدل على الوجوب، فلما توضأ للطواف، لزمنا أن نأخذ عنه الوضوء للطواف امتثالا لأمره، ولأن فعله في الطواف بيان وتفصيل لما أجمل في قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٤) وقد تقرر في الأصول: أن فعل النبي ﷺ إذا كان لبيان نص من كتاب الله، فهو على اللزوم والتحتم (٥) فدل ذلك على اشتراط الطهارة للطواف؛ لأن النبي ﷺ بينه بفعله وقال: «خذوا عني مناسككم»، ومن فعله الذي بينه: الوضوء للطواف، ولم يرد دليل يخالف ذلك فثبت أن الطهارة للطواف شرط.