مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٤٤/ ٢٠٤
الشرط الثاني: الطهارة
للطواف
اختلف العلماء في لزوم الطهارة للطواف، وكان خلافهم على ثلاثة آراء كما يلي:
الرأي الأول: يقول: إن الطهارة - من الحدث الأصغر أو الأكبر والنجاسة - شرط لصحة الطواف: فمن طاف محدثا لا يجزئه طوافه، ولا يعتد به، سواء كان طوافه ركنا، أو واجبا، أو نافلة.
قال بهذا القول أكثر العلماء، قال النووي: حكاه الماوردي عن جمهور العلماء، حكاه ابن المنذر عن عامة العلماء في طهارة الحدث (١).
وممن قال بهذا: الإمام مالك وأصحابه والإمام الشافعي وأصحابه (٢)، والقول المشهور في مذهب الإمام أحمد، وبه قال أكثر أصحابه، واقتصر عليه كثير منهم (٣)، قال الماوردي: وهو الصحيح من مذهب الإمام أحمد، وعليه الأصحاب (٤). وخص ابن حزم اشتراط الطهارة للمرأة الحائض (٥).