مجلة البحوث الإسلامية
فالواجب على جميع العالمين من الجن والإنس، من الذكور والإناث، من الكفرة والمسلمين أن يلتزموا به، فمن دخل فيه يجب أن يلتزم به ويستقيم عليه ويتفقه فيه، ومن لم يدخل فيه فالواجب عليه الدخول فيه، والتوبة إلى الله مما هو عليه من الباطل، والدخول في دين الله الذي هو الإسلام، وهو الهدى، وهو الإيمان، وهو التقوى، وهو البر، وهو طاعة الله ورسوله، وهو الإخلاص لله، وهو توحيد الله بترك الإشراك به، والقيام بحقه، والاستقامة على دينه.
هذا هو الإسلام، وهذا هو البر والتقوى، وهذا هو الهدى، وهذا هو الإيمان، وهذا هو دين الله الذي بعث به الرسل، وأنزل به الكتب، وأنزل به القرآن العظيم، وجاءت به السنة الصحيحة عن رسول الله ﵊، فأعظم واجب وأهم واجب وألزم واجب أن تعرف هذه الحقيقة، وأن تعرف دين الله حتى تعبده وحده، وهذا هو معنى شهادة (أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) التي دعا إليها النبي ﷺ وأرشد إليها فقال ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأني رسول الله (١)»، وقال ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها (٢)»؛ فإن من قالها عن إيمان أدى بقية الأمور، ومن قالها عن إيمان فقد دخل في العبادة التي خلق لها وجاء بأصلها وأساسها، وعليه أن يلتزم مع ذلك بأن يشهد أن محمدا رسول الله، وأن يؤمن بكل ما أخبر الله به ورسوله عن المرسلين الماضين، وعن كتب الله، وعما أخبر الله به