Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية خامسا جثو الأمم للحساب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٣/ ٣٤٥

خامسا: جثو الأمم للحساب

قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾ (١) ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٢) ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٣)

عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: (إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا كل أمة تتبع نبيها يقولون يا فلان اشفع حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي ﷺ فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود) (٤).

قال سيد قطب: (إنه يعجل لهم في الآية الأولى عاقبة المبطلين، فهم الخاسرون في هذا اليوم الذي يشكون فيه، ثم تنظر من خلال الكلمات فإذا ساحة العرض الهائلة، وقد تجمدت فيها الأجيال الحاشدة التي عمرت هذا الكوكب في عمره الطويل القصير، وقد جثوا على الركب متميزين أمة أمة في ارتقاب الحساب المرهوب. . . وهو مشهد مرهوب بزحامه الهائل يوم تتجمع الأجيال كلها في صعيد واحد. ومرهوب بهيئته والكل جاثون على الركب، ومرهوب بما وراءه من حساب ومرهوب قبل كل شيء بالوقفة أمام الجبار القاهر، والمنعم المتفضل الذي لم تشكر أنعمه ولم تعرف