Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الفرع الثالث في بيان المراد بالطهر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٢/ ٢٤٠

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل أصحاب القول الأول والذين يرون جواز الطلاق بمجرد انقطاع الدم: بأن انقطاع دم الحيض دليل على الطهر، ولو لم تغتسل فهي في حكم الطاهرات، فيصح منها الصوم، ولو لم تغتسل وتجب الصلاة في ذمتها، قالوا: والدليل على أنها طاهرة أنها تؤمر بالغسل ويلزمها ذلك ويصح منها، وتؤمر بالصلاة وتصح صلاتها، ولأن في حديث ابن عمر «فإذا طهرت طلقها إن شاء (١)» وقد طهرت بانقطاع الدم.

أدلة القول الثاني:

وهم الذين فرقوا بين ما إذا طهرت لأكثر الحيض أو لأقله: بأنها إذا طهرت لأكثر الحيض فيحكم بانقطاعه، فيصح الطلاق ويقع، ولو لم يغتسل، بخلاف ما إذا طهرت لدون أكثره، قالوا فإننا لا نحكم بانقطاعه فلا يقع الطلاق حتى تغتسل أو تتيمم عند عدم الماء، وتصلي أو يخرج عنها وقت الصلاة (٢).

أدلة القول الثالث:

استدلوا بما رواه النسائي في سننه من حديث المعتمر بن سليمان قال سمعت عبيد الله عن نافع عن عبد الله: «أنه طلق امرأته وهي حائض تطليقة، فانطلق عمر فأخبر الرسول ﷺ بذلك، فقال النبي ﷺ: مر عبد الله فليراجعها، فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى فلا يمسها حتى يطلقها، فإن شاء أن يمسكها فليمسكها، فإنها العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء (٣)».