Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الفرع الثالث في بيان المراد بالطهر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٢/ ٢٣٨

الفرع الثالث: في بيان المراد بالطهر

في قوله ﷺ: «ثم ليطلقها طاهرا (١)» اختلف العلماء ﵏ في المراد بالطهر في قوله ﷺ «ثم ليطلقها طاهرا (٢)» وفي لفظ «فإذا طهرت فليطلقها إن شاء (٣)» هل المراد به انقطاع الدم، أو التطهير بالغسل أو ما يقوم مقامه من التيمم؟ على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن المراد به انقطاع الدم، وهو قول الشافعي والمشهور من مذهب أحمد وبناء عليه يجوز طلاقها بانقطاع الدم مباشرة ولو لم تغتسل.

القول الثاني: التفصيل وهو قول الحنفية، ومفاده أنها إن طهرت لأكثر الحيض حل طلاقها بانقطاع الدم، وإن طهرت لدون أكثر الحيض لم يحل طلاقها حتى تصير في حكم الطاهرات بأحد ثلاثة أشياء: إما أن تغتسل، وإما أن تتيمم عند العجز وتصلي، وإما أن يخرج عنها وقت صلاة. قالوا: لأنه متى وجد أحد هذه الأشياء حكمنا بانقطاع الدم، وأقل مدة الحيض عند أبي حنيفة في المشهور عنه ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام (٤).

القول الثالث: أن المراد به التطهر بالغسل وهذا قول المالكية وهو