Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الأدلة على تحريم الطلاق في الحيض

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٢/ ٢١٧

ومن الأدلة على تحريم الطلاق في الحيض ما جاء في الصحيحين وغيرهم عن ابن عمر ﵄: «أنه طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر النبي ﷺ عن ذلك فقال له: مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء (١)».

وفي رواية لمسلم في قصة طلاق ابن عمر لزوجته: «أن النبي ﷺ قال: ليراجعها فردها وقال: إذا طهرت فليطلق أو يمسك. قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن (٢)» وفي راوية لمسلم أيضا عن سالم بن عبد الله، «أن عبد الله بن عمر قال: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فتغيظ رسول الله ﷺ ثم قال مره فليرجعها حتى تحيض حيضة أخرى مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا من حيضتها قبل أن يمسها، (٣)» فذلك الطلاق لعدة كما أمر الله، وكان عبد الله طلقها تطليقة واحدة فحسبت من طلاقها، وراجعها عبد الله كما أمره رسول الله ﷺ.

فهذه الأدلة واضحة الدلالة على تحريم الطلاق في الحيض، ولهذا تغيظ رسول الله ﷺ لطلاق ابن عمر في الحيض ولا يغضب ﷺ إلا إذا كان حراما، ويدل على الحرمة أيضا الأمر بإمساكها بعد المراجعة، ثم يطلقها في الطهر.

هذا وليعلم أن تحريم الطلاق في الحيض خاص بالمدخول بها، أما من لم