مجلة البحوث الإسلامية
س١٧: أخ يسأل ويقول: ما حكم ال
تأويل في الصفات
؟.
جـ١٧: التأويل منكر، لا يجوز تأويل الصفات، بل يجب إمرارها كما جاءت على ظاهرها اللائق بالله ﷾ بغير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، فالله - جل وعلا - أخبرنا عن صفاته وعن أسمائه، وقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) فعلينا أن نمرها كما جاءت. وهكذا قال أهل السنة والجماعة، أمروها كما جاءت بلا كيف، أي أقروها كما جاءت بغير تحريف لها ولا تأويل ولا تكييف، بل تقر على ظاهرها على الوجه الذي يليق بالله من دون تكييف ولا تمثيل. فيقال في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢) وأمثالها من الآيات إنه استواء يليق بجلال الله وعظمته لا يشبه استواء المخلوق، ومعناه عند أهل الحق: العلو والارتفاع. وهكذا يقال في العين والسمع والبصر واليد والقدم، وغير ذلك من الصفات الواردة في النصوص، وكلها صفات تليق بالله لا يشابهه فيها الخلق - جل وعلا. وعلى هذا سار أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم من أئمة السنة كالأوزاعي، والثوري، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم من أئمة المسلمين ﵏ جميعا. ومن ذلك قوله تعالى في قصة نوح: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ (٣) ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (٤) الآية. وقوله ﷾ في قصة موسى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ (٥) فسرهما أهل السنة بأن المراد بقوله