مجلة البحوث الإسلامية
س٦: عندما استمعت لهذا البرنامج - أعني نور على الدرب - استفدت الكثير، وخاصة عندما عرفت أن الأولياء والموتى لا يفيدون الإنسان، وعندما أخبرت أهلي بذلك اتهموني بأني كافرة، وأن الأولياء سيضرونني، وأنهم يرونني في المنام بأن هؤلاء الصالحين يلومونني. فبماذا تنصحون مثل هؤلاء الذين تشبعت عقولهم بالخرافات والبدع التي تكاد تنتشر في البلاد العربية؟
ج: ننصح الجميع بأن يتقوا الله ﷿ ويعلموا أن السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة في عبادة الله وحده، واتباع النبي ﷺ والسير على منهاجه، فهو سيد الأولياء، وأفضل الأولياء، فالرسل والأنبياء هم أفضل الناس، وهم أفضل الأولياء والصالحين، ثم يليهم بعد ذلك في الفضل أصحاب الأنبياء ﵃ ومن بعدهم، وأفضل هذه الأمة أصحاب نبينا ﷺ ثم من بعدهم سائر المؤمنين على اختلاف درجاتهم ومراتبهم في التقوى. فالأولياء هم أهل الصلاح والاستقامة على طاعة الله ورسوله، وعلى رأس الأنبياء نبينا محمد بن عبد الله ﵊ ثم أصحابه ﵃ ثم الأمثل فالأمثل في التقوى والإيمان كما تقدم. وحبهم في الله والتأسي بهم في الخير وعمل الصالحات أمر مطلوب، ولكن لا يجوز التعلق بهم وعبادتهم من دون الله، ولا دعاؤهم مع الله، ولا أن يستعان بهم أو يطلب منهم المدد؛ كأن يقول: يا رسول الله أغثني، أو يا علي أغثني، أو يا الحسن أغثني أو انصرني، أو يا سيدي الحسين، أو يا شيخ عبد القادر أو غيرهم، كل ذلك