Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تصحيح الحديث أو تضعيفه للحب والبغض

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤١/ ٣٥٩

تصحيح الحديث أو تضعيفه للحب والبغض:

وهذا لون من ألوان التعصب الأعمى، وضرب من ضروب الهوى لا يستند إلى دليل، ولا يتحام إلى حق، وإنما هو محض الهوى.

وهو منهج يتبعه الرافضة وغيرهم من الطوائف الزائغة عن الحق، فما وافق من ذلك هواهم، ونصر بدعتهم صححوه وإن كان بأوهى الأسانيد، وما خالفهم ضعفوه وإن كان بأصح الأسانيد.

وهؤلاء الرافضة من أجهل الناس بالسنة، وأبعدهم عن معرفة صحيحها من سقيمها، وهم كما وصفهم ابن تيمية ﵀: " وأما الحديث فهم من أبعد الناس عن معرفته، لا إسناده، ولا متنه، ولا يعرفون الرسول ﷺ وأحواله، ولهذا إذا نقلوا شيئا من الحديث كانوا من أجهل الناس به، وأي كتاب وجدوا فيه ما يوافق هواهم نقلوه من غير معرفة بالحديث " (١) ولسنا نتجنى عليهم، فهذه أحاديث البخاري ومسلم التي تلقتها الأمة بالقبول، وسلم بصحتها ألوف المحدثين جيلا بعد جيل، قد رموها بالكذب وحكموا عليها بالوضع والتلفيق إلا بعض الأحاديث التي توافق ما عندهم من هوى.

وقد صححوا آلاف الأحاديث الواهية والمنقطعة، التي لا يقوم لها إسناد، ولا يعرف لها أصل، وما ذلك إلا لغلبة الهوى، واستحكام العمى، والبغض المقيت الذي يملأ قلوبهم على السنة وأهلها، وحملتها الذابين عنها.

قال العلامة محب الدين الخطيب في بيان موقف الشيعة من الحديث: