Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية عيسى ﵇ مازال حيا إلى الآن أو قد مات كسائر الأنبياء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤١/ ٨٩

فتوى رقم ٤٧٤٥

س: هل نبي الله

عيسى ﵇ مازال حيا إلى الآن أو قد مات كسائر الأنبياء

والذي دفعني إلى هذا السؤال: أنه أصدر أحد علماء كينيا فتوى يقول فيها بأن عيسى ﵇ قد مات كسائر الأنبياء وذكر في ذلك أدلة كثيرة هي: استدل بالآية رقم ١١٤ من سورة آل عمران، واستدل بالآية رقم ٣٤ من سورة الأنبياء، وكذلك أشار إلى ص ٧٩ من الجزء الثالث من صحيح البخاري في تفسير لفظ القرآن ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ (١) وقال- المفتى: وهذا هو قول الإمام مالك رحمه الله تعالى في مجمع البحار الأنور وكذلك أشار إلى ص ٣٧ - ٤٤ من كتاب (نظريات في القرآن) لمحمد الغزالي ثم قال- المفتي- إن الذي نفاه القرآن: هو القول بأن عيسى قد قتل أو صلب، هذا والجدير بالذكر أن هذه الفتوى قد تمسك بها القاديانية منذ صدورها كما هو الحال في كينيا وما جاورها من البلاد بالإضافة إلى أنني في قلق بالغ إزاء هذا، لأنني الآن أعتقد بحياة عيسى ﵇ وأنه سينزل في آخر الزمان. أفيدوني أثابكم الله؟

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد: جـ: دلت الأدلة من الكتاب والسنة على أن عيسى ﵊ لم يقتل ولم يصلب ولم يمت بل هو حي حتى الآن، وقد رفعه الله تعالى إلى السماء وسينزل آخر الزمان فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويدعو إلى الحق ويؤمن الناس به حين نزوله حتى اليهود والنصارى. . لقوله تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ (٢) إلى قوله: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (٣) ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (٤) الآية.