Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أدلتهم من الكتاب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ٢٧٦

(أ)

أدلتهم من الكتاب:

١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١). يقول ابن جرير: ". . . وقد أبانت هذه الآية أن كل صاحب كبيرة في مشيئة الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه عليه ما لم تكن كبيرته شركا بالله " (٢). وقال ابن الجوزي: والمراد من الآية أن لا يغفر لمشرك مات على شركه، وفي قوله: ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٣) نعمة عظيمة من وجهين، أحدهما: أنها تقتضي أن كل ميت على ذنب دون الشرك لا يقطع عليه بالعذاب وإن مات مصرا. الثاني: أن تعليقه بالمشيئة فيه نفع للمسلمين وهو أن يكونوا على خوف وطمع (٤).

٢ - ومن الكتاب أيضا: قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٥).

يقول ابن كثير - في تفسير هذه الآية -: لما بين تعالى حال المنافقين المتخلفين عن الغزاة رغبة عنها. . شرع في بيان حال المذنبين الذين تأخروا عن الجهاد كسلا وميلا إلى الراحة مع إيمانهم وتصديقهم