Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا حكم مرتكب الكبيرة عند أهل السنة في الدنيا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ٢٧٤

٢ - كذلك من السنة ما روى البخاري عن عمر بن الخطاب ﵁: «أن رجلا كان على عهد رسول الله ﷺ كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا، وكان يضحك رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ قد جلده في الشراب، فأتي به يوما فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به. فقال ﷺ: لا تلعنوه فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله (١)»، يقول ابن حجر - في شرحه -: ". . . وفيه الرد على من زعم أن مرتكب الكبيرة كافر، لثبوت النهي عن لعنه، والأمر بالدعاء له، وفيه أنه لا تنافي بين ارتكاب النهي وثبوت محبة الله ورسوله في قلب المرتكب؛ لأنه ﷺ أخبر بأن المذكور يحب الله ورسوله، ويؤخذ منه تأكيد ما تقدم: أن نفي الإيمان عن شارب الخمر لا يراد به زواله بالكلية بل نفي كماله - كما تقدم " (٢) وغيرها من الأدلة الكثيرة وإنما اكتفيت بما ذكرت إيثارا للإيجاز.