Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا حكم مرتكب الكبيرة عند أهل السنة في الدنيا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ٢٧٣

فسماهم مؤمنين مع الاقتتال؛ وبهذا استدل البخاري وغيره على أنه لا يخرج من الإيمان بالمعصية وإن عظمت، لا كما يقوله الخوارج ومن تابعهم (١).

ومن السنة ما يلي:

١ - عن عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال - وحوله عصابة من أصحابه -: «بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه، فبايعناه على ذلك (٢)».

وجه الدلالة: هو أن النبي ﷺ لم يحكم على مرتكبي هذه الكبائر بالكفر. وهذا يتناول جميع الكبائر - عدا الشرك - للأدلة التي جاء فيها أن الله لا يغفر أن يشرك به أبدا.

ويقول النووي: وقوله ﷺ: «ومن أصاب شيئا من ذلك (٣)» إلى آخره. المراد به ما سوى الشرك، وإلا فالمشرك لا يغفر له. . إلى أن قال: وفي هذا الحديث فوائد منها: تحريم هذه المذكورات. ومنها: الدلالة لمذهب أهل الحق أن المعاصي غير الكفر لا يقطع لصاحبها بالنار إذا مات ولم يتب منها بل هو في مشيئة الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه، خلافا للخوارج والمعتزلة؛ فإن الخوارج يكفرون بالمعاصي (٤).