Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تمهيد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ٢٦٩

المبحث الثالث: الذين توسطوا في حكم مرتكب الكبيرة (وهم أهل السنة والجماعة)

تمهيد:

بعد أن ذكرنا رأي الخوارج الذي هو في غاية الإفراط، والمرجئة الغلاة الذي هو في غاية التفريط. نذكر الرأي الوسط، وهو رأي أهل السنة والجماعة. وقبل بيان رأيهم نشير إلى المراد بكلمة وسط، والمراد بأهل السنة والجماعة، فنقول وبالله التوفيق.

(أ): في المراد بكلمة وسط - الوسط: يأتي ويراد به العدل؛ لما روى أبو سعيد «عن النبي ﷺ في قوله تعالى: قال: عدلا (٢)». كما يأتي، ويراد به الخير، قال تعالى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ (٣) الآية أي خيرهم (٤).

واللفظتان وإن اختلفتا فالمعنى واحد؛ لأن العدل خير، والخير عدل (٥). والمراد بالوسط هنا: هو العدل بين الإفراط والتفريط. وهو محمود؛ لمجانبته الغلو والتقصير (٦).

(ب) المراد بأهل السنة والجماعة: هم الذين تمسكوا بالإسلام المحض الخالص عن الشوب حيث التزموا طريقة الرسول ﷺ وأصحابه في الإيمان والعمل، واجتمعوا على الحق، المعنيون بقوله ﷺ: «ألا إن من كان قبلكم